مقدمة
تشمّ عطراً رائعاً على صديقك، فتشتريه، ثم تضعه فتجده مختلفاً تماماً عليك. هل خُدعت؟ لا. هذه حقيقة يعرفها كل عطّار: العطر الواحد يتغيّر من بشرة لأخرى. في هذا المقال أشرح لك لماذا يحدث هذا، وكيف تختار عطراً يحبّ بشرتك.
لماذا يختلف العطر من شخص لآخر؟
1. نوع البشرة: جافة أم دهنية
الزيوت العطرية تذوب في دهون البشرة. البشرة الدهنية تمسك العطر وتطيل ثباته وتبرز قاعدته، بينما البشرة الجافة تفقده بسرعة وتبرز افتتاحيته الحادّة.
2. حرارة الجسم
البشرة الدافئة تسرّع تبخّر العطر، فيفوح أقوى لكن يختفي أسرع. لهذا يختلف العطر بين الصيف والشتاء، وبين شخص حرارته عالية وآخر.
3. درجة حموضة البشرة (pH)
تختلف حموضة البشرة قليلاً من شخص لآخر، وقد تؤثّر على بعض المكوّنات الحسّاسة فتبرزها أو تخفيها.
4. الطعام والأدوية والهرمونات
ما تأكله ينعكس على رائحة بشرتك الطبيعية. الأكل الحار والثوم والبهارات تغيّر رائحة الجلد، فتتغيّر معها رائحة العطر. وكذلك التغيّرات الهرمونية.
5. رائحتك الطبيعية
لكل إنسان رائحة جلد خاصة به، والعطر يمتزج معها فيصنع مزيجاً فريداً. ولهذا يقال: العطر الجيد يُكمل صاحبه ولا يغطّيه.
المكوّنات الأكثر تأثّراً بالبشرة
- المسك والأمبروكسان وإيزو إي سوبر: تتفاعل جداً مع البشرة، فتراها رائعة على شخص وشبه غائبة على آخر. اقرأ الجزيئات العطرية.
- العود والجلود: قد تبرز جانبها الحيواني على بعض البشرات.
- الفانيلا: تزداد حلاوة على البشرة الدافئة.
- الحمضيات: تختفي بسرعة على البشرة الجافة.
كيف تختار عطراً يناسب بشرتك؟
- جرّب على بشرتك لا على الورق: ورقة الاختبار تكذب أحياناً.
- انتظر ساعة على الأقل: القلب والقاعدة هما الحكم. اقرأ هرم العطر.
- للبشرة الجافة: رطّب قبل الرش، واختر تركيزاً أعلى. اقرأ تركيز العطور.
- للبشرة الدافئة: العطور المنعشة والخفيفة أفضل، فالدافئة قد تصبح ثقيلة.
- لا تشترِ لأنه أعجبك على غيرك: جرّبه أولاً عليك.
ولمعرفة لماذا قد لا تشمّ عطرك على نفسك، اقرأ الثبات والفوحان والتعوّد الأنفي.
خاتمة
بشرتك جزء من عطرك. فلا تبحث عن «أفضل عطر في العالم»، بل عن أفضل عطر على بشرتك أنت. وأسهل طريقة لذلك أن تجرّب. ويسعدنا أن نساعدك في معرضنا في الصويفية.
